Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة البقرة

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ١/ ٣٣٦

«اللهم انصرنا بالنبي المبعوث في آخر الزمان». ويقولون لأعدائهم من المشركين: «قد أظلَّ زمان نبي يخرج فنقتلكم معه قتلَ عادٍ وإرم».

وقيل: ﴿يَسْتَفْتِحُونَ﴾ أي: يَعْرِفُونَ الناس بالنبي ﷺ؛ فالسين -على هذا- للمبالغة؛ كالسين في: استعجب واستسخر (١).

وعلى الأول: للطلب.

﴿فَلَمَّا جَاءَهُم مَا عَرَفُوا﴾ القرآن، والإسلام، ومحمد ﷺ.

قال المبرِّد: ﴿كَفَرُوا﴾ جواب «لما» الأولى والثانية، وأعيدت الثانية لطول الكلام، ولقصد التأكيد.

وقال الزَّجَّاج: ﴿كَفَرُوا﴾ جواب «لما» الثانية، وحُذف جواب الأولى؛ للاستغناء عنه بذلك.

وقال الفرَّاء: جواب «لما» الأولى: ﴿فَلَمَّا﴾، وجواب الثانية: ﴿كَفَرُوا﴾.

﴿عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ أي: عليهم؛ يعني: اليهودَ، ووضع الظاهر موضع المضمر؛ ليدلَّ أن اللعنة بسبب كفرهم.

واللام:

للعهد.

أو للجنس؛ فيدخلون فيها مع غيرهم من الكفار.