تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
Printed page ١/ ٣٣٢
وجاء الترتيب في هذه الآية بتقديم الأهمّ: فقدَّم الوالدين؛ لحقّهما الأعظم، ثم القرابة؛ لأن فيهم أجرُ الإحسان وصلة الرحم، ثم اليتامى؛ لقلة حيلتهم، ثم المساكين.
﴿لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ﴾ أي: لا يسفك بعضكم دم بعض.
وإعرابه: مثل: ﴿لا تَعْبُدُونَ﴾.
﴿وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ لا يخرج بعضكم بعضًا.
﴿أَقْرَرْتُمْ﴾ بالميثاق، واعترفتم بلزومه.
﴿وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ بأخذ الميثاق عليكم.
﴿هَؤُلاء﴾ منصوب -على التخصيص- بفعل مضمر.
وقال ابن الباذش (١): مبتدأ، وخبره ﴿أَنتُمْ﴾، و ﴿تَقْتُلُونَ﴾ حالٌ لازمة تمّ بها المعنى (٢).
﴿تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ﴾ كانت قريظة حلفاء الأوس، والنَّضير حلفاء الخزرج، وكان كل فريق يقاتل الآخر مع حلفائه، وينفيه من موضعه إذا ظفر به.
﴿تَظَّاهَرُونَ﴾ أي: تتعاونون.