Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الفلق

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٨٠١

فنرغب إلى الله أن يجعلنا محسودين لا حاسدين، فإن المحسود ذو نعمة والحاسد في كرب ونقمة، ولله در القائل:

إني لأرحم حاسديَّ لفرْط ما … ضمَّت صدورهمُ من الأوغارِ

نظروا صنيع الله بي فعيُونهم … في جنةٍ وقلوبُهم في نارِ (١)

وقال آخر:

إن يحسدوني فإني غيرُ لائمهم … قبلي من الناسِ أهلُ الفضل قد حُسِدوا

فدام لي ولهم ما بي وما بهم … ومات أكثرُنا غيظًا بما يَجِدُ (٢)

ثم إن الحسود لا تزول عداوته، ولا تنفع مداراته، وهو ظالم يتشكَّى كأنه

مظلوم، ولقد صدق القائل:

كل العداوة قد تُرجى إزالتها … إلا عداوة من عاداك من حسدِ (٣)

وقال حكيم الشعراء:

وأظلم خلق الله من بات حاسدًا … لمن بات في نعمائه يتقلَّبُ (٤)

قال ابن عطية: قال بعض الحذاق: هذه السورة خمس آيات، وهي مراد