Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة البروج

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٦٥٥

وفي الآية دليل على أن الكافر إذا أسلم يغفر له ما فعل في حين كفره؛ لقوله ﷺ: «الإسلام يجبُّ ما قبله» (١).

﴿وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ﴾ يحتمل أن يريد:

في الآخرة، فيكون:

تأكيدًا لعذاب جهنم.

أو نوعًا من العذاب زيادةً إلى عذاب جهنم.

ويحتمل أن يريد في الدنيا، وذلك على رواية أن الكفار أصحاب الأخدود أحرقتهم النار.

﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (١٢)﴾ البطش: هو الأخذ بقوة وسرعة.

﴿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ﴾ أي: يبدئ الخلق بالنشأة الأولى، ويعيدهم بالنشأة الآخرة للبعث.

وقيل: يبدئ البطش ويعيده؛ أي: يبطش بهم في الدنيا والآخرة.

والأول أظهر وأرجح؛ لقوله: ﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ [يونس: ٣٤، الروم: ١١].

وقد ذكرنا ﴿الْوَدُودُ﴾ في «اللغات» (٢).

Verses cited 85:1285:13