Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الانشقاق

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٦٤٤

أو في موضع حال من الضمير في ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾.

قاله الزمخشري (١).

﴿فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٢٠)﴾ الضمير لكفار قريش، والمعنى: أيُّ شيء يمنعهم من الإيمان؟

﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ﴾ هذا موضع سجدة عند الشافعي وغيره؛ لأن رسول الله ﷺ سجد فيها، وليست عند مالك من عزائم السجدات.

﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: المذكورين، ووضع الظاهر موضع المضمر؛ ليصفهم بالكفر.

﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣)﴾ أي: بما يجمعون في صدورهم من الكفر والتكذيب.

أو بما يجمعون في صحائفهم (من الأعمال القبيحة) (٢).

يقال: أوعيت المال وغيره: إذا جمعته.

﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ وضع البشارة موضع النذارة؛ تهكُّمًا بهم.

﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: من قَضَى له بالإيمان من هؤلاء الكفار، فالاستثناء على هذا متصل، وإلى هذا أشار ابن عطية (٣).