Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة المطففين

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٦٣١

والفجار هنا يُحتمل أن يراد به:

الكفار.

أو المطففين وإن كانوا مسلمين.

والأول أظهر؛ لقوله بعد هذا: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٠)﴾.

و ﴿سِجِّينٌ﴾: اسم علم منقول من صفة، على وزن فِعِّيل للمبالغة، وقد عظَّم أمره بقوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (٨)﴾، ثم فسَّره بأنه: ﴿كِتَابٌ مَرْقُومٌ (٩)﴾ أي: مسطورٌ بيِّنُ الكتابة، وهو كتاب جامع يكتب فيه أعمال الشياطين والكفار والفجار.

وهو مشتق من السِّجْن بمعنى الحبس:

لأنه سبب الحبس والتضييق في جهنم.

أو لأنه مطروح في مكان الهوان والعذاب كالسجن، فقد روي عن النبي ﷺ: «أنه في الأرض السفلى» (١)، وروي عنه: «أنه في بئر هنالك» (٢)، وحكى كعب عن التوراة: «أنه في شجرة سوداء هنالك» (٣).

وقال ابن عطية: يحتمل أن يكون معنى الآية: أن عِدَاد (٤) الفجار في سجين؛ أي: كُتبوا هنالك في الأزل (٥).