Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الانفطار

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٦٢٣

﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (٥)﴾ هذا هو الجواب، ومعناه: علمت كل نفس جميع أعمالها.

وقيل: ما قدمت في حياتها وما أخرت مما تركته بعد موتها من سُنَّةٍ (١) سَنَّتها أو وصيَّةٍ أوصت بها.

وأفردت النفس والمراد بها العموم حسبما ذكرنا في «التكوير» (٢).

﴿يَاأَيُّهَا الْإِنسَانُ﴾ خطاب لجنس بني آدم.

﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ هذا توبيخ وعتاب، معناه: أيُّ شيءٍ غرَّك بربك حتى كفرت به، أو عصيته، أو غفلت عنه؟

فدخل في العتاب: الكفار وعصاة المؤمنين، ومن يغفُل عن الله في بعض الأحيان من الصالحين.

وروي أن رسول الله ﷺ قرأ: ﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ فقال: «غرَّه جهله» (٣).

وقال عمر: «غرَّه جهله وحمقه»، وقرأ: ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب: ٧٢].

وقيل: غرَّه الشيطان المسلَّط عليه.

وقيل: غرَّه ستر الله عليه.

Verses cited 82:582:6