Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة التكوير

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٦١٨

قال ابن عطية: إنما أفردها؛ ليبين حقارتها وذِلَّتَها (١).

وقال الزمخشري: هذا من عكس كلامهم الذي يقصد به الإفراط فيما يعكس عنه، كقوله: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الحجر: ٢] ومعناه التكثير، وكذلك هنا معناه: أعم الجموع (٢).

و ﴿مَا أَحْضَرَتْ﴾ عبارة عن الحسنات والسيئات.

﴿فَلَا أُقْسِمُ﴾ ذكرت نظائره (٣).

﴿بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ يعني: الدراري السبعة، وهي الشمس والقمر وزُحَل وعُطارد والمريخ والزُّهَرة والمشتري.

وذلك أن هذه الكواكب تَخنس في جريها؛ أي: تتقهقر، فيكون النجم في البرج ثم يَكُرُّ راجعًا.

وهي جواري في الفلك.

وهي تَكنِس (٤) في أبراجها؛ أي: تستتر، وهو مشتق من قولك: كنَسَ الوحشيُّ: إذا دخل كِناسَه، وهو موضعه.

وقيل: يعني: الدراري الخمسة؛ لأنها تستتر بضوء الشمس.

وقيل: يعني: النجوم كلها؛ لأنها تَخنس في جريها، وتكنس بالنهار؛

Verses cited 81:1581:16