تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
Printed page ٤/ ٦٠٠
﴿فَنَادَى﴾ أي: نادى قومه وقال لهم ما قال.
ويحتمل أنَّه:
ناداهم بنفسه.
أو أمر من يناديهم.
والأول أظهر، وقد روي أنَّه قام فيهم خطيبًا فقال ما قال.
﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى (٢٥)﴾ النكال: مصدر بمعنى التنكيل، والعامل فيه ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ﴾؛ لأنه بمعناه.
وقيل: العامل محذوف.
و ﴿الْآخِرَةِ﴾ هي: دار الآخرة، و ﴿الْأُولَى﴾: الدنيا، فالمعنى: نكال الآخرة بالنار، ونكال الأولى بالغرق.
وقيل: ﴿الْآخِرَةِ﴾ قوله: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾، و ﴿الْأُولَى﴾ قوله: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨].
وقيل: بالعكس.
فالمعنى: أخذه الله وعاقبه على كلمته الآخرة وكلمته الأولى.