Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة المرسلات

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٥٨١

[﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (٤١) وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٤٢) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٤٤) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٥) كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (٤٦) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٧) وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٩) فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (٥٠)﴾].

﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ يقال لهم ذلك في الجنة: بلسان الحال، أو بلسان المقال.

﴿هَنِيئًا﴾ نصب:

على الحال.

أو على الدعاء.

﴿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا﴾ خطاب للكفار على وجه التهديد، تقديره: قل لهم: كلوا وتمتعوا قليلًا في الدنيا.

﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (٤٨)﴾ هذا إخبار عن حال الكفار في الدنيا.

وذكُر الركوع: عبارةٌ عن الصلاة.

وقيل: معنى ﴿ارْكَعُوا﴾: اخشعوا وتواضعوا لله.

وقيل: هو إخبار عن حال المنافقين يوم القيامة؛ لأنهم إذا قيل لهم: اركعوا لا يقدرون على الركوع، كقوله تعالى: ﴿وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (٤٢)﴾ [القلم: ٤٢].

والأول أشهر وأظهر.

﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ الضمير للقرآن.

Verses cited 77:4377:4677:4877:50