تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
﴿مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا﴾ هو كما ذكرنا في ﴿مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾.
﴿سَلْسَبِيلًا﴾ معناه: سلسٌ منقادُ الجِرْية.
وقيل: سهل الانحدار في الحلق (١).
يقال: شرابٌ سلسل وسلسال وسلسبيل: بمعنى واحد.
وزيدت الباء في التركيب؛ للمبالغة في سلاسته، فصارت الكلمة خماسية. وقيل: «سل» فعل أمر و «سبيلًا» مفعول به، وهذا في غاية الضعف.
﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ ذكر في «الواقعة» (٢).
﴿لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا﴾ شبههم باللؤلؤ: في الحسن (٣) والبياض، وبالمنثور منه: في كثرتهم وانتشارهم في القصور.
﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ﴾ مفعول ﴿رَأَيْتَ﴾ محذوفٌ؛ ليكون الكلام على الإطلاق في كل ما يرى فيها.
و ﴿ثَمَّ﴾ ظرف مكان.
وقال الفراء: تقديره: «إذا رأيت ما ثَمَّ»، فـ «ما» مفعولة ثم حذفت.
قال الزمخشري: هذا خطأ؛ لأن «ثَمَّ» صلة لـ «ما»، ولا يجوز حذف الموصول وترك الصلة (٤).