Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة المدثر

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٥٤٦

وإنما أخر التكذيب بيوم الدين؛ تعظيمًا له؛ لأنه أكبر جرائمهم.

﴿نَخُوضُ﴾ الخوض: هو كثرة الكلام بما لا ينبغي من الباطل وشبهه.

﴿حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (٤٧)﴾ هو الموت عند المفسرين.

وقال ابن عطية: إنما اليقين الذي أرادوا: ما كانوا يكذبون به في الدنيا، فيتيقنوه بعد الموت (١).

﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (٤٨)﴾ إنما ذلك لأنهم كفار، وأجمع العلماء أنه لا يشفع أحد في الكفار.

وجمع ﴿الشَّافِعِينَ﴾ دليلٌ على كثرتهم، كما ورد في الآثار: «يشفع (٢) الملائكة والأنبياء والعلماء والشهداء والصالحون» (٣).

﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (٤٩)﴾ يعني: كفار قريش.

﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنفِرَةٌ (٥٠)﴾ المستنفرة بفتح الفاء: التي استنفرها الفزع.

وبالكسر: بمعنى النافرة.

شبه الكفار بالحَمير (٤) النافرة في جهلهم ونفورهم عن الإسلام، ويعني: حمير الوحش.