Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة المزمل

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٥٢٧

وروي أن رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية فصعق (١).

﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ﴾ أي: تهتز وتزلزل.

والعامل في ﴿يَوْمَ﴾: معنى الكلام المتقدم، وهو ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالًا﴾.

﴿وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا﴾ الكثيب: كُدْسُ الرمل، والمهيل: اللين الرخو الذي تهيله (٢) الريح أي: تنشره (٣)، وزنه مفعول.

والمعنى: أن الجبال تصير إذا نسفت يوم القيامة مثل الكثيب.

﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا﴾ خطاب لجميع الناس؛ لأن رسول الله ﷺ بعث إلى الناس كافة.

وقال الزمخشري: هو خطاب لأهل مكة (٤).

﴿شَاهِدًا عَلَيْكُمْ﴾ أي: يشهد على أعمالكم من الكفر والإيمان، والطاعة والمعصية.

وإنما يشهد على من أدركه؛ لقوله ﷺ: «أقول كما قال أخي عيسى: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: ١١٧]» (٥).

﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾ يعني: موسى ﵇، وهو المراد بقوله: ﴿فَعَصَى

Verses cited 73:1473:1573:1673:17