Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة المزمل

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٥٢٢

بدل من ﴿اللَّيْلَ﴾، أو من: «قليل»، وجعل النصف قليلًا بالنسبة إلى الجميع.

والضميران في: ﴿انقُصْ مِنْهُ﴾، و ﴿زِدْ عَلَيْهِ﴾ عائدان على النصف.

والمعنى: أن الله خيَّره بين ثلاثة أحوال، وهي: أن يقوم نصف الليل، أو يَنقص من النصف قليلًا، أو يزيد (١) عليه.

القول الثاني: قال الزمخشري: ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ استثناء من النصف، كأنه قال: «نصف الليل إلا قليلًا» (٢).

فخيَّره على هذا بين حالتين، وهما: أن يقوم أقل من النصف أو أكثر منه، وهذا ضعيف؛ لأن قوله: ﴿أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا﴾ قد تضمن معنى النقص من النصف؛ فلا فائدة زائدة في استثناء القليل من النصف.

القول الثالث: قال الزمخشري أيضًا: يجوز أن يريد بقوله: ﴿انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا﴾ نصف النصف، وهو الربع، ويكون الضمير في قوله: ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ يعود على ذلك؛ أي: زد على الربع فيكون ثلثًا (٣).

فالتخيير على هذا: بين قيام النصف أو الثلث أو الربع، وهذا أيضًا بعيد.

القول الرابع: قال ابن عطية: يحتمل أن يكون معنى ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ الليالي التي يمنعه العذر من القيام فيها، والمراد بـ ﴿اللَّيْلَ﴾ على هذا: الليالي، فهو جنس (٤)، وهذا بعيد؛ لأنه قد فسر هذا القليل المستثنى بما