Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الحشر

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٣٦٠

اليهود بني النضير ثم خذلوهم بعد ذلك بالشيطان؛ فإنه يُغوي ابن آدم ثم يتبرأ منه.

والمراد بالشيطان والإنسان هنا: الجنس.

وقيل: أراد الشيطان الذي أغوى قريشًا يوم بدر وقال لهم: إني جارٌ لكم.

وقيل: المراد بالإنسان بَرْصِيص العابد؛ فإنه استُودع امرأة فزين له الشيطان الوقوع عليها فحَمَلت فخاف الفضيحة فزين له الشيطانُ قَتْلَها فلما وُجدت مقتولة تبيَّن ما فعل، فتعرض له الشيطانُ وقال له: اسجد لي وأنجيك، فسجد له فتركه الشيطان وقال له: إني بريء منك، وهذا ضعيف في النقل.

والأول أرجح.

﴿فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ﴾ الضميران يعودان على الشيطان والإنسان، وفي ذلك تمثيل للمنافقين واليهود.

Verses cited 59:17