Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الحديد

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٣٢٦

قلوبهم الرأفة والرحمة والرهبانية، و ﴿ابْتَدَعُوهَا﴾ صفة للرهبانية، والجعل هنا بمعنى الخلق.

والمعتزلة يعربون ﴿وَرَهْبَانِيَّةً﴾ مفعولًا بفعل مضمر يفسّره ﴿ابْتَدَعُوهَا﴾؛ لأن مذهبهم أن الإنسان يخلق أفعاله، فأعربوها على مذهبهم، وكذلك أعربها أبو علي الفارسي.

وذكر الزمخشري الوجهين (١) (٢).

﴿مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ﴾ كتبنا هنا: بمعنى فرضنا وشرعنا.

وفي هذا قولان:

أحدهما: أن الاستثناء منقطع، والمعنى: ما كتبنا عليهم الرهبانية، ولكنهم فعلوها من تلقاء أنفسهم؛ ابتغاء رضوان الله.