Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الحديد

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٣٢٣

و ﴿فِي أَنفُسِكُمْ﴾ يعني: الموت، والفقر، وغير ذلك.

و ﴿نَبْرَأَهَا﴾ معناه: نخلقها.

والضمير يعود: على المصيبة، أو على أنفسكم، أو على الأرض.

وقيل: يعود على جميعها؛ لأن المعنى صحيح في كلها.

﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ المعنى: فعل الله ذلك وأخبركم به لكي تسلموا لقضاء الله، ولا تكترثوا بأمور الدنيا.

ومعنى ﴿لَا تَأْسَوْا﴾: لا تحزنوا، أي: فلا تحزنوا على ما فاتكم منها ولا تفرحوا بها.

وقرأ الجمهور: ﴿بِمَا آتَاكُمْ﴾ بالمدّ؛ أي: بما أعطاكم الله من الدنيا.

وقرأ أبو عمرو: ﴿بِمَا أَتَاكُمْ﴾ بالقصر؛ أي: بما جاءكم من الدنيا.

فإن قيل: إن الإنسان لا يملك نفسه عن أن يفرح بالخير ويحزن للشر، كما قال أبو بكر الصديق ﵁ لما أُتي بمال كثير -: «اللهم إنا لا نستطيع إلا أن يفرح بما زينت لنا».

فالجواب: أن النهي عن الفرح إنما هو عن الذي يقود إلى الكبر والطغيان، وعن الحزن الذي يُخرج عن الصبر والتسليم.

﴿كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ المختال: صاحب الخيلاء، والفخور: الشديد الفخر على الناس.

﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ بدل من ﴿كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾.

Verses cited 57:2357:24