Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة القمر

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٢٦٠

﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ أي: لهم يوم وللناقة يوم من غير أن يتعدوا على الناقة، فالضمير في ﴿بَيْنَهُمْ﴾ يعود على ثمود وعلى الناقة؛ تغليبًا للعقلاء.

وقيل: إن الضمير لثمود، والمعنى: أن لا يتعدى بعضهم على بعض.

﴿كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾ أي: محضور مشهود.

﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ﴾ يعني: عاقرَ الناقة، واسمه قُدَار، وهو أُحيمر ثمود وأشقاها.

﴿فَتَعَاطَى﴾ أي: اجترأ على أمر عظيم، وهو عَقْر الناقة.

وقيل: تعاطى السيف.

﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ صاح جبريل صيحة ماتوا منها.

﴿فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ الهشيم: هو ما تكسَّر وتفتت من الشجر وغيرها.

والمحتظر: الذي يعمل الحظيرة وهي حائط من الأغصان أو القصب ونحو ذلك، يكون تحليقًا للمواشي أو للسكنى، فشبه الله ثمود لها هلكوا بما يتفتت من الحظيرة من الأوراق وغيرها.

وقيل: المحتظر: المحترق.

﴿حَاصِبًا﴾ ذكر في «العنكبوت» (١).

﴿فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ﴾ أي: تشككوا.

﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ﴾ الضيف هنا: هم الملائكة الذين