Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة القمر

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٢٥٤

والداعي: جبريل، أو إسرافيل إذ ينفخ في الصُّور.

والشيء النُّكر: الشديد الفظيع، وأصله من الإنكار؛ أي: هو منكورٌ؛ لأنه لم يُرَ قطُّ مثله، والمراد به: يوم القيامة.

﴿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ﴾ كنايةٌ عن الذِّلّة.

وانتصب ﴿خُشَّعًا﴾ على الحال من الضمير في ﴿يَخْرُجُونَ﴾.

﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾ أي: من القبور.

﴿كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنتَشِرٌ﴾ شبَّههم بالجراد في خروجهم من الأرض، ففيه استدلالٌ على البعث، كالاستدلال بخروج النبات.

وقيل: إنما شبههم بالجراد في كثرتهم، وأن بعضهم يموج في بعض.

﴿مُهْطِعِينَ﴾ أي: مسرعين.

وقيل: ناظرين إلى الداعي.

﴿فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا﴾ يعني: نوحًا ﵇، ووصفُه هنا بالعبد تشريفٌ له واختصاصٌ.

﴿وَازْدُجِرَ﴾ أي: زجروه بالشتم والتخويف، وقالوا له: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَانُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾ [الشعراء: ١١٦].

﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ (١٠)﴾ أي: قد غلبني الكفار فانتصر لي، أو انتصر لنفسك.

وقالت المتصوفة: معناه: قد غلبتني نفسي حين دعوت على قومي فانتصر

Verses cited 54:754:854:954:10