Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الطور

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٢٣٠

أجل ذلك لا يعبدون الله؟.

الثاني: أم خلقوا من غير أب ولا أمّ، كالجمادات؛ فهم لا يؤمرون ولا يُنهون كحال الجمادات؟

الثالث: أم خلقوا من غير أن يحاسبوا ولا يجازوا بأعمالهم؟، فهو على هذا كقوله: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ [المؤمنون: ١١٥].

﴿أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ معناه: أهم الخالقون لأنفسهم بحيث لا يعبدون الخالق؟

وقيل: أهم الخالقون للمخلوقات بحيث يتكبَّرون؟

﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ﴾ المعنى: أعندهم خزائن الله بحيث (١) يستغنون عن عبادته؟

وقيل: أعندهم خزائن الله بحيث يعطون من شاؤوا، ويمنعون من شاءوا، ويخصُّون بالنبوة من شاؤوا؟

﴿أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾ أي: الأرباب الغالبون.

وقيل: المصيطر: المسلَّط القاهر.

﴿أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ﴾ يعني: أم لهم سلم يصعدون به (٢) إلى السماء، فيسمعون ما تقول الملائكة، بحيث يعلمون صحة دعواهم؟، ثم عجَّزهم بقوله: ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ أي: بحجةٍ واضحة على دعواهم.

Verses cited 52:3752:38