Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الذاريات

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٢٠٨

﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (١٣)﴾ هذا جوابٌ عن سؤالهم.

ومعنى ﴿يُفْتَنُونَ﴾: يُحْرَقون ويُعذَّبون، ومنه قيل للحَرَّة: «فَتِينٌ»؛ كأن الشمس أحرقت حجارتها.

ويحتمل أن يكون ﴿يَوْمَ هُمْ﴾:

[أـ] معربًا، والعامل فيه مضمر تقديره: يقع ذلك يوم هم على النار يفتنون.

[بـ] وأن يكون مبنيًا؛ لإضافته إلى مبني، وعلى هذا يجوز أن يكون:

في موضع نصبٍ بالفعل المضمر حسبما ذكرنا.

أو في موضع رفع، والتقدير: هو يوم هم على النار يفتنون.

﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ أي: يقال لهم: ذوقوا حَرْقكم.

﴿آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ يعني: يأخذون في الجنة ما أعطاهم ربهم من الخيرات والنعم (١).

وقيل: المعنى: آخذين في الدنيا ما آتاهم (٢) ربهم من شرعه.

والأول أظهر وأرجح؛ لدلالة الكلام عليه.

﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧)﴾ الهجوع: النوم.

وفي معنى الآية قولان:

Verses cited 51:1351:1451:1651:17