تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
وقيل: هو اسم الجبل (١) الذي يحيط بالدنيا.
﴿وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ من المجد، وهو الشَّرف والكرَم.
وجواب هذا القسم محذوف، تقديره: ما ردُّوا أمرك بحجة وما كذَّبوك ببرهان وشبه ذلك، وعن هذا المحذوفِ وقَع الإضرابُ بـ «بل».
وقيل: الجواب: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ﴾.
وقيل: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى﴾.
وقيل: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ﴾.
وهذه الأقوال ضعيفة متكلَّفة.
﴿بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُم مُنذِرٌ مِنْهُمْ﴾ الضمير في ﴿عَجِبُوا﴾ لكفار قريش، والمنذر: هو محمد ﷺ.
وقيل: الضمير لجميع الناس، واختاره ابن عطية، قال: ولذلك قال تعالى: ﴿فَقَالَ الْكَافِرُونَ﴾ (٢) أي: الكافرون من الناس.
والصحيح: أنه لقريش، وقوله: ﴿فَقَالَ الْكَافِرُونَ﴾ وضع الظاهر موضع المضمر؛ لقصد ذمّهم بالكفر، كما تقول: «جاءني فلان، فقال الفاجر كذا» إذا قصدتَ ذمه.