Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الفتح

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ١٦٣

و ﴿بِالْحَقِّ﴾ يتعلق:

بـ ﴿صَدَقَ﴾.

أو بـ ﴿الرُّؤْيَا﴾ على أن يكون حالًا منها.

﴿إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ لما كان الاستثناء بمشيئة الله يقتضي الشك في الأمر، وذلك محالٌ على الله؛ اختُلف في هذا الاستثناء على خمسة أقوال:

الأول: أنه استثناءٌ قاله المَلَك الذي رآه النبي ﷺ في المنام، فحكى الله مقالته كما وقعت.

والثاني: أنه تأديبٌ من الله لعباده؛ ليقولوا: «إن شاء الله» في كل أمرٍ مستقبل.

والثالث: أنه استثناءٌ بالنظر إلى كل إنسان على حِدَته؛ لأنه يمكن أن يتمَّ له الوعد، أو يموت أو يمرض؛ فلا يتمُّ له.

والرابع: أن الاستثناء راجع إلى قوله: ﴿آمِنِينَ﴾، لا لدخول المسجد الحرام.

والخامس: أن «إن شاء الله» بمعنى: «إذْ (١) شاء الله».

﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ الحلاق والتقصير من سنة الحج والعمرة، والحلاق أفضل من التقصير، لقول رسول الله ﷺ: «رحم الله المحلقين» ثلاثًا، ثم قال في المرة الآخرة: «والمقصرين» (٢).