Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الفتح

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ١٦٠

والضمير للمؤمنين المستورين الإيمان؛ أي: لو انفصلوا عن الكفار لعذَّبنا الكفار.

فقوله: ﴿لَعَذَّبْنَا﴾ جواب ﴿لَوْ﴾ الثانية، وجواب الأولى محذوف كما ذكرنا.

ويحتمل أن يكون ﴿لَعَذَّبْنَا﴾ جواب ﴿لَوْلَا﴾ (١) الأولى، وكُرِّرت «لو» الثانية تأكيدًا.

﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ﴾ يعني: أَنَفَة الكفر (٢)، وهي منعهم للنبي ﷺ والمسلمين عن العمرة، ومنعهم من أن يُكتب في كتاب الصلح «بسم الله الرحمن الرحيم»، ومنعهم من أن يُكتب «محمد رسول الله»، وقولهم: «لو نعلم أنك رسول الله لاتبعناك (٣)، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك».

والعامل في ﴿إِذْ جَعَلَ﴾:

محذوف تقديره: اذكر.

أو قوله: ﴿لَعَذَّبْنَا﴾.

والسكينة: هي سكون المسلمين ووقارهم حين جرى ذلك.

﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ قال الجمهور: هي «لا إله إلا الله»، وقد روي

Verses cited 48:26