Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الفتح

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ١٥٦

وأما المغانم الكثيرة التي وعدهم الله -وهي المذكورة ثانيًا-: فهي كل ما يغْنمه المسلمون إلى يوم القيامة.

والإشارة بقوله: ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ إلى خيبر.

وقيل: إن المغانم التي وعدهم: مغانم خيبر، والإشارة بـ ﴿هَذِهِ﴾ إلى صلح الحديبية.

﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ﴾ أي: كفَّ أهل مكة عن قتالكم في الحديبية.

وقيل: كفَّ اليهود وغيرهم عن الإضرار بنسائكم وذرِّيَّتكم بينما (١) خرجتم إلى الحديبية.

﴿وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: تكون هذه الفِعْلة -وهي كفُّ أيدي الناس عنكم - آيةً للمؤمنين، يستدلُّون بها على النصر.

واللام تتعلَّق بفعلٍ محذوفٍ، تقديره: فعل الله ذلك لتكون آيةً للمؤمنين.

﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا﴾ يعني: فتح مكة بعد ذلك (٢).

وقيل: فتح بلاد فارس والروم.

وقيل: مغانم هوازن في حنين.

والمعنى: لم تقدروا أنتم عليها، وقد أحاط الله بها بقدرته ووهبها لكم.

وإعراب ﴿أُخْرَى﴾:

معطوفٌ على ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾.

Verses cited 48:2048:21