Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الفتح

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ١٥٢

عن وصف المؤمنين بالحسد، وإثباتٌ لوصف المخلَّفين بالجهل.

﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ اختُلف في هؤلاء القوم على أربعة أقوال:

الأول: أنهم هوازن ومَن حارب النبيَّ ﷺ في غزوة حُنين.

والثاني: أنهم الروم؛ إذ دعا رسول الله ﷺ الناسَ إلى قتالهم في غزوة تبوك.

والثالث: أنهم أهل الردَّة من بني حنيفة وغيرهم الذين قاتلهم أبو بكر الصديق ﵁.

والرابع: أنهم الفرس.

ويقوي القول الأول والثاني: بأن ذلك ظهَرَ في حياة النبي ﷺ.

وقوَّى المنذر بن سعيد القول الثالث؛ بأن الله جعل حُكمهم القتل أو الإسلام ولم يذكر الجزية، قال: وهذا لا يوجد إلَّا في أهل الردَّة.

قلت: وكذلك هو موجودٌ في كفار العرب؛ إذ لا تؤخذ منهم الجزية فيقوِّي ذلك أنهم هوازن.

﴿أَوْ يُسْلِمُونَ﴾ عطفٌ على ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ﴾.

وقال ابن عطية: هو مستأنَفٌ (١).

﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِنْ قَبْلُ﴾ يريد: في غزوة الحديبية.

Verses cited 48:16