Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة القتال

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ١٣٠

أو يكون بمعنى: صدوا الناس، فيكون متعديًا.

و ﴿سَبِيلِ اللَّهِ﴾: الإسلام والطاعة.

﴿أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ أي: أبطلها وأحبطها.

وقيل: المراد بـ ﴿أَعْمَالَهُمْ﴾ هنا: ما أنفقوا في غزوة بدر؛ فإن هذه السورة نزلت بعد بدر.

واللفظ أعم من ذلك.

﴿وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ﴾ هذا تجريد؛ للاختصاص والاعتناء، بعد عموم قوله: ﴿آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾، ولذلك أكَّده بالجملة الاعتراضية، وهي قوله: ﴿وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ﴾.

﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ قيل: معناه: أصلح حالهم وشأنهم.

وحقيقة البال: الخاطر الذي في القلب، وإذا صلَح القلب صلَح الجسد كلُّه، فالمعنى: إصلاح دينهم بالإيمان والإخلاص والتقوى.

﴿فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ أصله: «فاضربوا الرقاب ضربًا»، ثم حَذف الفعل وأقام المصدر مقامه.

والمراد: اقتلوهم، ولكن عبَّر عنه بضرب الرقاب؛ لأنه الغالب في صفة القتل.

﴿حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ﴾ أي: هزمتموهم، والإثخان: أن يكثر فيهم القتل والأسر.

﴿فَشُدُّوا الْوَثَاقَ﴾ عبارةٌ عن الأسر.

Verses cited 47:247:4