Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الأحقاف

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ١١٨

ومن هذا أخذ علي بن أبي طالب ﵁ والعلماء: أن أقل مدة الحمل ستة أشهر.

وإنما عبر عن مدة الرضاع بالفصال وهو الفطام؛ لأنه منتهى الرضاع. ﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ ذكر في «يوسف» (١).

﴿وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾ هذا حدُّ كمال العقل والقوة.

ويقال: إن الآية نزلت في أبي بكر الصديق ﵁.

وقيل: إنها عامة.

﴿فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ﴾ أي: في جملة أصحاب الجنة، كما تقول: «رأيت فلانًا في الناس»، أي: مع الناس.

﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾ قال مروان بن الحكم: نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق حين كُفْرِهِ (٢)، كان أبوه وأمه يدعوانه إلى الإسلام فيأبى ويقول لهما: «أفٍّ لكما».

وأنكرت عائشة ﵂ ذلك وقالت: «والله ما نزل في آل أبي بكر شيءٌ من القرآن إلَّا براءتي» (٣).

ويُبطل ذلك قطعًا قولُه تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾؛ لأن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق أسلم وكان من خيار المسلمين، وكان

Verses cited 46:1646:1746:18