تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
- السادسة: الاسم مشتق من السموُّ عند البصريين؛ فلامه واوٌ محذوفة.
وعند الكوفيين: مشتقٌّ من السِّمَة -وهي العلامة-؛ ففاؤه واوٌ محذوفة.
ودليل البصريين: التصغير والتكسير؛ لأنهما يردَّان الكلمات إلى أصولها، فقول العرب: أسماءٌ وسُمَيٌّ دليلٌ على أن الفاء هي السين، وأن اللام حرف علة.
وقول الكوفيين أظهر في المعنى؛ لأنَّ الاسم علامةٌ على المسمى.
- السابعة: قولك «الله» اسم مرتجل جامد، والألف واللام فيه لازمة، لا للتعريف.
وقيل: إنه مشتق من التألُّه، وهو التعبد.
وقيل: من الولَهَان، وهي الحيرة؛ لتحيّر العقول في شأنه.
وقيل: أصله «إله» من غير ألف ولام، ثم حذفت الهمزة من أوَّله على غير قياس، ثم أدخلت الألف واللام عليه.
وقيل: أصله «الإله» بالألف واللام، ثم حذفت الهمزة، ونقلت حركتها إلى اللام؛ كما تنقل في «الأرض» وشبهه، فاجتمع لامان، فأدغمت إحداهما في الأخرى.
وفُخِّم؛ للتعظيم، إلَّا إذا كان قبله كسرة.
- الثامنة: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ صفتان، من الرحمة، ومعناهما: الإحسان؛ فهي صفة فعل.