Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الشورى

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٧٥

هكذا قال الزمخشري (١).

ويحتمل عندي أن يريد: ما نريهم من آية إلَّا هي أكبر مما تقدَّمها، فالمراد: أكبر من أختها المتقدِّمة عليها.

﴿وَقَالُوا يَاأَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ﴾ ظاهر كلامهم هذا التناقض؛ فإن قولهم: ﴿يَاأَيُّهَ السَّاحِرُ﴾ يقتضي تكذيبهم له، وقولهم: ﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ﴾ يقتضي تصديقه؟

والجواب من وجهين:

أحدهما: أن القائلين لذلك كانوا مكذِّبين، وقولهم: ﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ﴾ يريدون على قولك وبزعمك، وقولهم: ﴿إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴾ وَعْدٌ نَوَوْا إخلافه.

والآخر: أنهم كانوا مصدِّقين، وقولهم: ﴿يَاأَيُّهَ السَّاحِرُ﴾:

إما أن يكون عندهم غيرَ مذموم؛ لأن السحر كان عِلْمَ أهل زمانهم، وكأنهم قالوا: يا أيها العالم.

وإما أن يكون ذلك اسمًا قد أَلِفوا تسميةَ موسى به من أول ما جاءهم، فنطقوا به بعد ذلك من غير اعتقاد معناه.

﴿وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ﴾ يحتمل: أن ناداهم بنفسه، أو أمر مناديًا ينادي فيهم.

﴿قَالَ يَاقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ﴾ قصد بذلك الافتخار على موسى.

Verses cited 43:4943:5143:52