Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الشورى

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٦١

قال الزمخشري: وذلك كذبٌ على العرب، والبيت موضوع (١).

﴿أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ﴾ ﴿أَمْ﴾ للإنكار والردِّ على الذين قالوا: إن الملائكة بنات الله.

ومعنى ﴿وَأَصْفَاكُم﴾: خصَّكم؛ أي: كيف يتخذ لنفسه البنات وهنَّ (٢) أدنى، وأصفاكم بالبنين وهم أعلى.

﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا﴾ أي: إذا بُشِّر بالأنثى.

وقد ذُكر المعنى في «النحل» (٣).

والمراد: أنهم يكرهون البنات؛ فكيف ينسبونها إلى الله؟ تعالى الله عن قولهم.

﴿أَوَمَنْ يَنْشَأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾ المراد بـ ﴿مَنْ يَنْشَأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾: النساء.

والحلية: هي الحَلْيُ من الذهب والفضة، وشبه ذلك.

ومعنى يَنْشَأُ فيها: يكبر وينبت في استعمالها.

وقرئ ﴿يُنَشَّأُ﴾ بضم الياء وتشديد الشين: بمعنى يُربَّى فيها.

والمقصد: الردُّ على الذين قالوا: الملائكة بنات الله، كأنه قال: أجعلتم لله من يَنْشَأُ في الحلية؟، وتلك صفة النقص، ثم أتبعها بصفة نقص أخرى،

Verses cited 43:1643:1743:18