Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الشورى

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٥٣

﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا﴾ قرئ ﴿يُرْسِلُ﴾ و ﴿يُوحِي﴾:

بالرفع: على تقدير: أو هو يرسلُ.

وبالنصب: عطفًا على ﴿وَحْيًا﴾؛ لأن تقديره: «أن يوحي» فعطفت «أنْ» على «أنْ» المقدَّرة.

﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ الروح هنا: القرآن، والمعنى: مثلَ هذا الوحي، وهو بإرسال مَلَكٍ، أوحينا إليك القرآنَ.

والأمر هنا يحتمل:

أن يكون واحد الأمور.

أو يكون من الأمر بالشيء.

﴿مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾ المقصود بهذا شيئان:

أحدهما: تَعْداد النعمة عليه ﷺ، بأن علَّمه الله ما لم يكن يعلم.

والآخر: احتجاجٌ على نبوته؛ لكونه أتى بما لم يكن يعلمه، ولا تعلَّمه من أحد.

فإن قيل: أمَّا كونه لم يكن يدري الكتاب فلا إشكال فيه، وأما الإيمان ففيه إشكال؛ لأن الأنبياء مؤمنون بالله قبل مبعثهم (١)؟

فالجواب: أن الإيمان يحتوي على معارف كثيرةٍ، وإنما كمل له معرفتُها

Verses cited 42:52