تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
Printed page ٤/ ٤٢
فيما طلبوا، وهذه الزيادة روي عن النبي ﷺ أنها الشفاعة والرِّضوان (١).
﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ﴾ أي: بَغَى بعضهم على بعض وطغَوْا؛ لأن الغنى يوجب الطُّغيان.
وقال بعض الصحابة: فينا نزلت؛ لأنا نظرنا إلى أموال الكفار فتمنَّيْناها.
﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾ قيل لعمر ﵁: اشتدَّ القحط وقنط الناس، فقال: «الآن يُمطرون» (٢)، وأخذ ذلك من هذه الآية، ومنه قوله ﷺ: «اشتدّي أزمة تنفرجي» (٣).
﴿وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ قيل: يعني: المطر، فهو تكرارٌ للمعنى الأول بلفظ آخر.
وقيل: يعني: الشمس.
وقيل بالعموم.
﴿وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ لا إشكالَ أنَّ الدواب في الأرض، وأما في السماء:
فقيل: يعني: الملائكة.