Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الشورى

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٣٨

﴿تَرَى الظَّالِمِينَ﴾ يعني: في الآخرة.

﴿ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ﴾ تقديره: يبشر به، وحُذف الجار والمجرور.

﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ فيه أربعة أقوال:

الأول: أن ﴿الْقُرْبَى﴾ بمعنى القرابة، و ﴿فِي﴾ بمعنى: "من أجل"، والمعنى: لا أسألكم عليه أجرًا إلَّا أن تودُّوني لأجل القرابة التي بيني وبينكم.

فالقصد على هذا: استعطاف قريش، ولم يكن فيهم بطنٌ إلَّا وبينه وبين النبي ﷺ قرابة.

الثاني: أن ﴿الْقُرْبَى﴾ بمعنى الأقارب؛ أي: ذوي القربى، والمعنى: إلَّا أن تودُّوا (١) أقاربي وتحفظوني فيهم.

والقصد على هذا: وصيةٌ بأهل البيت.

الثالث: أن ﴿الْقُرْبَى﴾ قرابةُ الناس بعضهم من بعض، والمعنى: أن تودُّوا أقاربكم.

والقصد على هذا: وصيةٌ بصلة الأرحام.

الرابع: أن ﴿الْقُرْبَى﴾ التقربُ إلى الله، والمعنى: إلَّا أن تتقربوا إلى الله بطاعته.

والاستثناء على القول الثالث والرابع: منقطعٌ.

Verses cited 42:2242:23