Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة حم السجدة

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ١٥

في الحديث الصحيح عن ابن مسعود أنه قال: «اجتمع ثلاثة نفر قرشيان (١) وثقفي، أو ثقفيان وقرشي (٢)، قليلٌ فقهُ قلوبهم، كثيرٌ شحمُ بطونهم، فتحدَّثوا بحديثٍ، فقال أحدهم: أترى الله يسمع ما قلنا؟ فقال الآخر: إنه يسمع إذا جهرنا ولا يسمع إذا أخفينا، فقال الآخر: إن كان يسمع منَّا شيئًا فإنه يسمعه كلَّه، فنزلت الآية» (٣).

﴿أَرْدَاكُمْ﴾ أي: أهلككم؛ من الرَّدَى بمعنى الهلاك.

﴿وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ هو من العُتْبى بمعنى الرضا؛ أي: إن طلبوا العُتْبى ليس فيهم من يُعطاها.

﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ﴾ أي: يسَّرنا لهم قرناءَ سوءٍ؛ من الشياطين وغُواة الإنس.

﴿فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما تقدَّم من أعمالهم، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما هم عازمون عليه.

أو ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ من أمر الدنيا، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ من أمر الآخرة، والتكذيب بها.

﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ أي: سبَق القضاءُ بعذابهم.

﴿فِي أُمَمٍ﴾ أي: في جملةِ أممٍ.

وقيل: ﴿فِي﴾ بمعنى: «مع».

Verses cited 41:2341:2441:25