Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة حم السجدة

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ١٣

أو مصدريةٌ، على تقدير: بأن لا تعبدوا إلَّا الله.

﴿فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾ ليس فيه اعتراف الكفار بالرسالة، وإنما معناه: بما أرسلتم على قولكم ودعواكم، وفيه تهكُّمٌ.

﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾ قيل: إنه من الصَّرِّ وهو شدة البرد، فمعناه: باردةٌ.

وقيل: إنه من قولك: صَرَّ يَصِرُّ: إذا صوَّت، فمعناه: لها صوت هائل.

﴿فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ﴾ معناه: مِنْ النَّحْس، وهو ضد السَّعْد.

وقيل: شديدة البرد.

وقيل: متتابعةٌ.

والأول أرجح.

وروي أنها كانت آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء.

وقرئ ﴿نَحِسَاتٍ﴾ بإسكان الحاء وكسرها:

فأما الكسر: فجمع نَحِسٍ، وهو صفة.

وأما الإسكان: فتخفيف من الكسر، أو صفةٌ على وزن فَعْلٍ، أو وصفٌ بالمصدر.

﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ أي: بيَّنا لهم، فهو بمعنى البيان، لا بمعنى الإرشاد.

Verses cited 41:1641:17