Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٧٧٢

﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ﴾ ذكر في «الزمر» (١).

﴿ذِي الطَّولِ﴾ أي: ذي الفضل والإنعام.

وقيل: الطَّول: الغنى والسَّعة.

﴿فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ﴾ جعل ﴿فَلَا يَغْرُرْكَ﴾ بمعنى: لا يَحْزُنك، ففيه تسليةٌ للنبي ﷺ، ووعيدٌ للكفار.

﴿وَالْأَحْزَابُ﴾ يراد به: عاد وثمود وغيرهم.

﴿لِيَأْخُذُوهُ﴾ أي: ليقتلوه.

﴿لِيُدْحِضُوا﴾ أي: يبطلوا به الحق.

﴿حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ أي: وجب قضاؤه.

﴿وَمَنْ حَوْلَهُ﴾ عطفٌ على ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ﴾.

﴿وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ إن قيل: ما فائدة قوله: ﴿وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾، ومعلوم أن حملة العرش ومن حوله مؤمنون بالله؟

فالجواب: أن ذلك إظهارٌ لفضيلة الإيمان وشرَفه، قال ذلك الزمخشري، وقال: إن فيه فائدةً أخرى وهي: أن معرفة حملة العرش بالله تعالى من طريق النظر والاستدلال كسائر الخلق، لا بالرؤية (٢).

وهذه نزعةٌ (٣) إلى مذهب المعتزلة في استحالة رؤية الله.