تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
Printed page ٣/ ٧٦٣
الهدى من الله بإرساله الرسل وإنزاله الكتب.
وقال ابن عطية: هي جواب لقوله: ﴿لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً﴾؛ فإن معناه يقتضي أن العمر لم يتَّسع للنظر فقيل له: ﴿بَلَى﴾ على وجه الردِّ عليه (١).
والأول أليق بسياق (٢) الكلام؛ لأن قوله: ﴿قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي﴾ تفسيرٌ لما تضمنته ﴿بَلَى﴾.
﴿وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴾ يحتمل أن يريد:
سواد اللون حقيقة.
أو يكون عبارةً عن شدَّة الكرب.
﴿بِمَفَازَتِهِمْ﴾ أصله: من الفوز، والتقدير: بسبب فوزهم.
وقيل: معناه بحسناتهم.
وقيل: بفضائلهم.
﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ أي: قائم بتدبير كل شيء.
﴿مَقَالِيدُ﴾ مفاتيح.
وقيل: خزائن.
واحدها: مِقْليد.
وقيل: إقليد.