Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الزمر

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٧٥٩

ويحتمل أن يكون الكلام دون حذف، وهو أحسن، ومعناه: حاق بهم العذاب الذي كانوا به يستهزئون؛ لأنهم كانوا في الدنيا يستهزئون إذا خوّفوا بعذاب الله، ويقولون: متى هذا الوعد؟.

﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ﴾ يحتمل وجهين:

أحدهما: أن يريد: على علمٍ منّي بالمكاسب والمنافع.

والآخر: على علمِ الله باستحقاقي لذلك.

و ﴿إِنَّمَا﴾ هنا تحتمل وجهين:

أحدهما - وهو الأظهر -: أن تكون «ما» كافةً، و ﴿عَلَى عِلْمٍ﴾ في موضع الحال.

والآخر: أن تكون «ما» اسم «إنَّ» و ﴿عَلَى عِلْمٍ﴾ خبرها.

وإنما قال: ﴿أُوتِيتُهُ﴾ بالضمير المذكَّر وهو عائد على النعمة؛ للحمل على المعنى.

﴿بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ﴾ ردٌّ على الذي قال: ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ﴾.

﴿قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ يعني: قارون وغيره.

Verses cited 39:4939:50