Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الزمر

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٧٤٥

والأوَّلُ أرجحُ.

﴿وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ﴾ يراد بها: البلاد المجاورة للأرض التي هاجروا منها.

والمَقْصِد من ذلك: حضٌّ على الهِجْرَة.

﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ هذا يحتمل وجهين:

أحدهما: أن الصابر يؤتى أجره، ولا يحاسب على أعماله، فهو من الذين يدخلون الجنة بغير حساب.

الثاني: أن أجر الصابرين بغير حصرٍ بل أكثر من أن يحصر (١) بعددٍ أو وزن، وهذا قول الجمهور.

﴿وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (١٢)﴾ اللام هنا يجوز أن تكون: زائدةً.

أو للتعليل، ويكون المفعول على هذا محذوفًا.

فإن قيل: كيف عطف ﴿أُمِرْتُ﴾ على ﴿أُمِرْتُ﴾ والمعنى واحد؟

فالجواب: أن الأول أمرٌ بالعبادة والإخلاص، والثاني أمرٌ بالسَّبْقِ إلى الإسلام، فهما معنيان اثنان.

وكذلك قوله: ﴿قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ﴾ ليس تكرارًا لقوله: ﴿أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ﴾؛ لأن الأول إخبارٌ بأنه مأمور بالعبادة، والثاني إخبارٌ بأنه يفعل العبادة.

وقدَّم اسم الله تعالى؛ للحصر واختصاص (٢) العبادة به وحده.

Verses cited 39:1239:14