تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
Printed page ٣/ ٧٣٣
و ﴿الْحَقَّ﴾ الأول: مُقْسَمٌ (١) به، وهو منصوب بفعل مضمر، كقولك: «الله لأفعلنَّ»، وجوابه: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ﴾.
وقرئ بالرفع، وهو مبتدأ، أو خبر مبتدأ مضمر تقديره: الحقُّ يميني.
وأما ﴿الْحَقَّ﴾ الثاني: فهو مفعول بـ ﴿أَقُولُ﴾.
وقوله: ﴿وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾ جملة اعتراض بين القسَم وجوابه، على وجه التأكيد للقسَم.
﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ أي: الذين يتصنَّعون ويتحلَّون بما ليسوا من أهله.
﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ هذا وعيدٌ؛ أي: لتعلمنَّ صدق خبره بعد حين.
والحينُ:
يوم القيامة.
أو موتهم.
أو ظهور الإسلام يوم بدر وغيره.