تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ ذكر في «الصافات» (١).
﴿أَتْرَابٌ﴾ يعني: أسنانُهنَّ سواءٌ، يقال: فلان تِرْبُ فلان: إذا كان مثله في السنِّ.
وقيل: يعني: أن أسنانُهن وأسنان أزواجهن سواءٌ.
﴿مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ﴾ أي: ماله من فناءٍ ولا انقضاء.
﴿هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (٥٥)﴾ تقديره: «الأمر هذا»، لما أتَمَّ ذكرَ أهل الجنة ختمه بقوله: ﴿هَذَا﴾، ثم ابتدأ وصف أهل النار.
ويعني بالطاغين: الكفار.
﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾ ﴿هَذَا﴾ مبتدأ، وخبره ﴿حَمِيمٌ﴾، و ﴿فَلْيَذُوقُوهُ﴾: اعتراضٌ بينهما.
والحميم: الماء الحار.
والغَسَّاق: قرئ بتخفيف السين وتشديدها، وهو صديد أهل النار. وقيل: ما يَسيل من عيونهم.
وقيل: هو عذابٌ لا يعلمه الله.
﴿وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ (٥٨)﴾ ﴿آخَرُ﴾ معطوفٌ على ﴿حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾، تقديره: وعذابٌ آخرُ، قيل: يعني: الزمهرير.
ومعنى ﴿مِنْ شَكْلِهِ﴾: من مثله ونوعه؛ أي: من مثل العذاب المذكور.