Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة داود ﵇

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٧١٥

والأول أشهر وأظهر.

﴿رُدُّوهَا عَلَيَّ﴾ أي: قال سليمان: ردوا عليَّ الخيل.

﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ﴾ السُّوق: جمع ساق، يعني: سوق الخيل وأعناقها؛ أي: جعل يمسحها مسحًا.

وهذا المسح مختلف على حسب الاختلاف المتقدِّم: هل هو قَطْعُها وعقرها؟ أو مَسْحُها باليد محبةً لها؟، أو وَسْمُها بالتحبيس (١).

﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (٣٤)﴾ تفسير هذه الآية يختلف على حسب الاختلاف في قصَّتها، وفي ذلك أربعة أقوال:

الأول: أن سليمان كان له خاتم مُلْكِه، وكان فيه اسم الله (٢)، فكان ينزعه إذا دخل الخلاء؛ توقيرًا لاسم الله تعالى، فنزعه يومًا ودفعه إلى جاريته، فتمثَّل لها جنيٌّ في صورة سليمان وطلب منها الخاتم فدفعته له، وروي أن اسمه صخر، فقعد على كرسيِّ سليمان يأمر وينهى، والناس يظنون أنه سليمان، وخرج سليمان فارًّا بنفسه فأصابه الجوع فطلب حوتًا ففتح بطنه فوجد فيه خاتمه، وكان الجنيُّ قد رماه في البحر، فلبس سليمان الخاتم وعاد إلى ملكه.

ففتنة سليمان على هذا: هي ما جرى له من سَلْب ملكه.

والجسد الذي أُلقي على كرسيه: هو الجنيُّ الذي قعد عليه، وسماه

Verses cited 38:3338:34