Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة داود ﵇

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٦٩٦

كما زيدت في «رُبَّت» و «ثَمَّت»، ولا تدخل «لات» إلَّا على الأزمان، واسمها مضمر، و ﴿حِينَ مَنَاصٍ﴾ خبرها، والتقدير: وليس الحينُ الذين دعوا فيه حينَ مناص.

والمناصُ: المفرُّ والنجاة، من قولك: ناص ينوص إذا فرَّ.

﴿وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُم مُنذِرٌ مِنْهُمْ﴾ الضمير لقريش، والمنذر: محمد ﷺ؛ أي: استبعدوا أن بعث الله رسولًا منهم.

ويحتمل:

أن يريد من قبيلتهم.

أو يريد من البشر مثلهم.

﴿وَقَالَ الْكَافِرُونَ﴾ كان الأصل: «وقالوا»، ولكن وضع هذا الظاهر موضع المضمر؛ إظهارًا للغضب، وقصدًا لوصفهم بالكفر.

﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا﴾ هذا إنكارٌ منهم للتوحيد.

وسبب نزول هذه الآيات: أن قريشًا اجتمعوا وقالوا لأبي طالب: كُفَّ ابن أخيك عنَّا، فإنه يعيب ديننا ويذمُّ آلهتنا، ويُسفِّه أحلامنا، فكلَّمه أبو طالب في ذلك، فقال: ﷺ: «إنما أريد منهم كلمة واحدة يملكون بها العجم، وتدين لهم بها العرب»، فقالوا: نعم، وعشر كلمات معها. فقال: «قولوا لا إله إلا الله»، فقاموا وأنكروا ذلك وقالوا: أجعل الآلهة إلها واحدًا (١).

Verses cited 38:438:5