تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
والمعنى: أنهم كانوا قبل بعث محمد ﷺ يقولون: لو أرسل الله إلينا رسولا أو أنزل علينا كتابا لكنا عباد الله المخلصين.
﴿فَكَفَرُوا بِهِ﴾ الضمير:
للذكر.
أو لمحمد ﷺ؛ لأن المعنى يقتضي ذلك وإن لم يتقدم ذكره.
﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ تهديد ووعيد على كفرهم.
﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ (١٧٢)﴾ المعنى: سبق القضاء بأن المرسلين منصورون على أعدائهم، وأن جند الله غالبون.
وهذا النصر والغلبة: بظهور الحجة والبرهان، وبهزيمة الأعداء في القتال، وبالسعادة في الآخرة.
﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (١٧٤)﴾ أي: أعرض عنهم، وذلك موادعة منسوخة بالسيف.
والحين هنا يراد به: يوم بدر.
وقيل: حضور آجالهم (١).
وقيل: يوم القيامة.
﴿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (١٧٥)﴾ هذا وعد للنبي ﷺ، ووعيد لهم.
﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (١٧٦)﴾ إشارة إلى قولهم: «متى هذا الوعد؟» و «أمطر