تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
Printed page ٣/ ٦٧٧
الذبيح إسحاق، وحجتهم من وجهين:
الأول: أن البشارة المعروفة لإبراهيم بالولد إنما كانت بإسحاق؛ لقوله: ﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ [هود: ٧١].
والثاني: أنه روي أن يعقوب كان يكتب: من يعقوب إسرائيل (١) ابن إسحاق ذبيح الله.
﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ يريد بالسعي هنا: العمل والعبادة.
وقيل: المشي، وكان حينئذ ابن ثلاث عشرة سنة.
﴿قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ ﴿قال إني أرى في المنام أني أذبحك﴾ يحتمل أن يكون:
رأى في المنام الذَّبح، وهو الفعل.
أو أُمِر في المنام أن يذبحه.
والأول أظهر في اللفظ هنا، والثاني أظهر في قوله: ﴿افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾.
ورؤيا الأنبياء وحيٌ، فوجب (٢) عليهم الامتثال على الوجهين.