Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة يس

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٦٢٦

﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا﴾ هم قريش، ويحتمل أن يدخل معهم سائر العرب وسائر الناس.

﴿مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ﴾ ﴿مَا﴾ نافية، والمعنى: لم يرسل إليهم ولا لآبائهم رسول ينذرهم.

وقيل: المعنى: لتنذر قومًا مثل ما أنذر آباؤهم، فـ ﴿مَا﴾ على هذا: موصولة بمعنى «الذي»، أو مصدرية.

والأول أرجح؛ لقوله: ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ﴾، يعني: أن غفلتهم بسبب عدم إنذارهم، ويكون (١) بمعنى قولهم: ﴿مَا أَتَاهُم مِن نَذِيرٍ مِن قَبْلِكَ﴾ [السجدة: ٣] ولا يعارض هذا بعث الأنبياء المتقدّمين؛ فإن هؤلاء القوم لم يدركوهم هم (٢) ولا آباؤهم الأقربون.

﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ﴾ أي: سبق القضاء.

﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا﴾ الآية؛ فيها ثلاثة أقوال:

الأول: أنها عبارة عن تماديهم على الكفر، ومنع الله لهم من الإيمان، فشبههم بمن جُعل في عنقه غُلٌّ يمنعه من الالتفات، وغُطي على بصره فصار لا يرى.

والثاني: أنها عبارة عن كفِّهم عن إذاية النبي ﷺ حين أراد أبو جهل أن يرميه بحجر، فرجع عنه فَزِعًا مرعوبًا.

Verses cited 36:636:736:8