Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة سبأ

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٥٧٧

﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ أي: جعلناه له لَيِّنًا بغير نار، كالطين والعجين.

وقيل: لان له الحديد؛ لشدَّة قوته.

﴿سَابِغَاتٍ﴾ هي الدروع الكاسية.

﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ معنى ﴿السَّرْدِ﴾ هنا: نَسْجُ الدروع، وتقديرها: أن لا يَعْمل الحَلْقة صغيرةً فَتَضْعُف، ولا كبيرةً فيُصاب لابسُها من خلالها.

وقيل: لا تجعل المسمار رقيقًا ولا غليظًا.

﴿وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ خطاب لداود وأهله.

﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾ بالنصب: على تقدير: وسخرنا.

وقرئ بالرفع: على الابتداء.

﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾ أي: كانت تسير به بالغداة (١) مسيرة شهر، وبالعشيّ مسيرة شهر، فكان يجلس على سريره وكان من خشب، يحمل فيما روي أربعة آلاف فارس، فترفعه الريح ثم تحمله.

﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ قال ابن عباس: كانت تسيل له باليمن عين من نحاس، يَصنع منها ما أحبّ، والقِطْر: النحاس.

وقيل: القِطْر: الحديد والنحاس وما جرى مجرى ذلك، كان يسيل له منه عيون.

وقيل: المعنى: أن الله أذاب له النحاس بغير نار كما صنع بالحديد لداود.

Verses cited 34:1134:12