تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
Printed page ٣/ ٥٦٧
﴿أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا﴾ أي: حيثما ظُفِر بهم أُسِروا، والأخذ: الأسر.
﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾ أي: عادته، ونصبهُ على المصدر.
﴿فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾ أي: عادته في المنافقين من الأمم المتقدمة.
وقيل: يعني: كفار بدر؛ لأنهم أسروا وقتلوا.
﴿تَكُونُ قَرِيبًا﴾ إنما قال ﴿قَرِيبًا﴾ بالتذكير، والساعةُ مؤنثةٌ:
على تقدير: شيئًا قريبًا، أو زمانًا قريبًا.
أو لأن تأنيثها غيرُ حقيقي.
﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ العامل في ﴿يَوْمَ﴾:
قوله: ﴿يَقُولُونَ﴾.
أو: ﴿لَا يَجِدُونَ﴾.
أو محذوفٌ.
وتقليب وجوههم:
تصريفُها في جهات النار، كما تدور البَضْعَةُ (١) في القدر إذا غلت من جهة إلى جهة.
أو تغييرها (٢) عن أحوالها.