تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
التسهيل لعلوم التنزيل
واختلف على هذا القول فيمن هي التي وهبت نفسها؟
فقيل: ميمونة بنت الحارث.
وقيل: زينب بنت خزيمة أم المساكين.
وقيل: أم شريك الأنصارية.
وقيل: أم شريك العامرية.
﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: هبةُ المرأة نفسَها مزيةٌ خاصةٌ (١) بالنبي ﷺ دون غيره.
وانظر كيف رجع من الغيبة إلى الخطاب؛ ليخصَّ المخاطب وحده.
وقيل: إن ﴿خَالِصَةً﴾ يرجع إلى كل ما تقدَّم، من النساء المباحات له ﷺ؛ لأن سائر المؤمنين قُصروا على أربع نسوة، وأبيح له ﷺ أكثر من ذلك. ومذهب مالك: أن النكاح بلفظ الهبة لا ينعقد، خلافًا لأبي حنيفة.
وإعراب ﴿خَالِصَةً﴾: مصدر، أو حال، أو صفة لـ ﴿وَامْرَأَةً﴾.
﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ﴾ يعني: أحكامَ النكاح؛ من الصَّداق والوليِّ والاقتصار على أربع وغير ذلك.
﴿لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾ يتعلَّق بالآية التي قبله (٢) أي: قد بيَّنا أحكام النكاح؛ لئلا يكون عليك حرج، أو لئلا يُظنَّ بك أنك فعلت ما لا يجوز.